الشيخ المحمودي
89
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ترجمة سلمة بن كهيل وفي ترجمة هذا الرجل جهات من البحث ، الجهة الأولى هل المسمى بهذا الاسم واحد أم ، اثنان ؟ الجهة الثانية : انه بناء على وحدة المسمى بهذا الاسم هل أدرك أمير المؤمنين عليه السلام وسمع منه ، أم لا بل هو من معاصري الإمام الباقر والصادق عليهما السلام . الجهة الثالثة : البحث حول مذهب الرجل وانه شيعي أن من أهل السنة . أما الجهة الأولى فغير مبين ، وأرباب التراجم من الخاصة والعامة لم يأتوا بشئ مقنع . وأما الجهة الثانية فالمستفاد من كثير من الاخبار انه عاصر أمير المؤمنين عليه السلام وسمع منه وصحبه في بعض حروبه ، ومما يستفاد منه انه كان من معاصري أمير المؤمنين ( ع ) ما تقدم في سند الخطبة الطالوتية لظهوره أنه يروي بوساطة أبي الهيثم بن التيهان ( ره ) عن أمير المؤمنين ( ع ) فمن ينقل عن ابن التيهان لابد أن يكون ادراك أمير المؤمنين ( ع ) لأن ابن التيهان رضوان الله عليه كان من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) واستشهد في حرب صفين ، وكذا ما حكي عن أنساب البلاذري : ( عن سلمة بن كهيل قال : قال عمار يوم صفين : الجنة تحت البارقة ) الخبر . وكذا ما في سند هذه الوصية فإنه على رواية الكافي صريح في سماعه من أمير المؤمنين ( ع ) ايصاءه إلى شريح . ومثله ما رواه في أواخر باب جوامع مناقب أمير المؤمنين ( ع ) من نظم درر السمطين ص 116 ، ط الأول : وعن زيد بن وهب الجهني ( رضي الله عنه ) انه كان في الجيش الذي كان مع علي